BREAKING NEWS |  
تركيا تحرز لقب دوري الأمم في الكرة الطائرة للسيدات بفوزها في النهائي على البرازيل 3-1 (23-25 و25-23 و26-24 و25-21) وايطاليا ثالثة بفوزها على الصين 3-1 (25-16 و23-25 و25-22 و25-13)     |    السائق البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين) يحرز لقب غران بري المجر للفورمولا واحد محققا أول انتصار لمكلارين هذا الموسم امام الهولندي ماكس فيرشتابن (ريد بل) والايطالي كيمي أنتونيلي (مرسيدس)     |    تقارير إعلامية تكشف أن النجم المصري محمد صلاح توصل لاتفاق مع نادي بشكتاش التركي على عقد يمتد حتى نهاية حزيران 2027 مع خيار تمديده حتى حزيران 2028 براتب سنوي يبلغ 12 مليون يورو     |    الأهلي المصري يتفق مع برشلونة الاسباني على إقامة مباراة في كرة القدم بين الناديين في 19 اب المقبل في النسخة الـ61 من "La Festa del Gamper Estrella Damm"     |    رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إينفانتينو يرد على منتقدي كأس العالم متهمًا إياهم "بنشر الكراهية والروايات الكاذبة" مدافعًا عن البطولة باعتبارها نجاحا احتفى بالوحدة والأمان والشمول

تطوير القدرات عبر كرة القدم تعزيزا لإرث قطر 2022

December 1, 2020 at 12:22
   
حينما تمرر الكرة إلى طفل صغير لأول مرة يمكنك أن تستشعر للوهلة الأولى مدى شغف هؤلاء الصغار وسعادتهم الغامرة بذلك، وهي لحظة مؤثرة جداً بالنسبة لي.
ولا شك في أن المتعة التي تغمر الأطفال حينما يتعلمون من خلال الرياضة، هي ما تقود تطلعاتهم وأحلامهم نحو مستقبل أكثر إشراقاً. وهذا بالفعل ما نقوم به في برنامج "الجيل المبهر" منذ نحو عشر سنوات، حيث تكمن مهمتنا في تمكين الشباب من خلال الرياضة والتعليم.
انطلق "الجيل المبهر"، برنامج المسؤولية المجتمعية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، في العام 2010 تزامناً مع إعداد ملف دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA2022.
ويرتكز البرنامج على رؤية واعدة تتمثل في رسم مستقبل أفضل للشباب المحرومين والمهمّشين في شتى أنحاء الشرق الأوسط وآسيا والعالم، والوصول إلى مجتمعات اللاجئين سعياً لدعم الأفراد الأقل حظاً، عبر الاستفادة من القوة المُلهمة لكرة القدم.
ولا نبالغ حينما نقول إن جهودنا المتواصلة لتمكين الشباب ليصبحوا قادةً وصناعاً للتغيير الإيجابي في مجتمعاتهم تؤتي ثمارها، وبتنا نلمس الآن، في قطر وحول العالم، الإرث الإنساني لأول نسخة من المونديال في منطقتنا العربية.
وقد أتيحت لي فرصة التحاور مع عشرات الشباب من دول مختلفة شهدت أنشطة ومبادرات "الجيل المبهر" على مدار العِقْد الماضي على امتداد أربع قارات، وشملت إنشاء مساحات آمنة وتطويرها لممارسة الرياضة.
ففي الأردن، كان الحوار مع الشبان والفتيات الفلسطينيين في مخيم البقعة للاجئين مؤثراً حقاً، ولمسنا ردود أفعالهم بعدما شيّد "الجيل المبهر" ملعباً لكرة القدم في المخيم عام 2014،  ليوفر مساحة آمنة لممارسة الرياضة ومركزاً مجتمعياً لخدمة أفراد المنطقة.
ولعل أكثر ما أثلج صدري، وكان له وقع خاص عليّ، هو ما سمعته أنا وزملائي من هؤلاء الشباب ومدربيهم، حول التغيير الإيجابي الذي تحقق على أرض الواقع، والتأثير الذي أحدثته جهود الاستفادة من الرياضة كأداة لتطوير المهارات الحياتية الأساسية لدى شباب المخيم.
يأتي هذا الملعب ضمن مجموعة تضم 30 ملعباً أنشأها "الجيل المبهر" حول العالم، لإتاحة فرص متساوية أمام الشبان والفتيات للمشاركة في جميع أنشطتنا وبرامجنا، والإسهام الفعال في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وهنا يمكننا أن نؤكد أن كرة القدم تمثّل أداة رائعة لإلهام الشباب وإدماجهم في المجتمع، وقد لمست ذلك بنفسي في بلجيكا العام الماضي، عندما جمعني لقاء رائع مع بعض الشباب اللاجئين الذين شاركوا في مشروع للجيل المبهر بالشراكة مع نادي كاس يوبين، أحد الأندية الشريكة للبرنامج.
تحدثنا حينها حول التأثير الإيجابي لمشاركتهم في أنشطة بناء الفريق، وكيف أسهم الالتقاء بزملائهم بصورة دورية، خلال الاستمتاع برياضتهم المفضلة كرة القدم، في تعزيز اندماجهم في المجتمع. ومن أبرز ثمار هذه الجهود، أن الكثير من هؤلاء الشباب يشاركون حالياً بصورة منتظمة في تنظيم الفعاليات التي يستضيفها النادي، ولهم أيضاً إسهامات مميّزة في التحضير لأنشطة التدريب للشباب.
نجح "الجيل المبهر" إلى الآن في الوصول إلى أكثر من نصف مليون مستفيد، وإحداث تغيير إيجابي في حياتهم ومجتمعاتهم. ولا تزال مسيرتنا مستمرة، إذ نسعى جاهدين إلى تمكين وإلهام مليون شاب بحلول عام 2022 ومساعدتهم على تغيير مجتمعاتهم إلى الأفضل، وذلك عبر التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين حول العالم، مثل اتحاد كرة القدم في دول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
لقد واجه العالم أجمع خلال 2020 تحديات غير مسبوقة جراء أزمة كورونا المستجد، التي تسببت في تعليق عدد من الأنشطة الرياضية والتعليمية حول العالم. ورغم ذلك، توجّهنا منذ بداية تفشي الوباء نحو إطلاق برنامج الجلسات التفاعلية المباشرة عبر الإنترنت، برؤية واعدة وأسلوب مبتكر يتماشى مع الظروف التي فرضها انتشار الفيروس، ويواكب التواصل مع الشباب وتطلعاتهم، ومساعدتهم في الحفاظ على حيويتهم ولياقتهم البدنية خلال تلك الأوقات الصعبة.
والآن كما تتابعون، نواصل استعدادنا بكل فخر إلى إطلاق النسخة الثانية من مهرجان "الجيل المبهر" للشباب، متحدين كل الصعوبات الراهنة، وما زلنا ملتزمين بإلهام الشباب وتمكينهم خلال الأزمة الراهنة.
ويسعدنا أن نوجّه الدعوة للشباب للانضمام إلينا في هذه الرحلة الافتراضية الشيّقة التي ننظمها بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي، مؤسسة قطر، حيث نهدف إلى تحقيق الاستفادة القصوى من قوة تأثير كرة القدم في إحداث تغيير إيجابي حقيقي في المجتمعات حول العالم.
      

ناصر الخوري
مدير البرامج في الجيل المبهر     
 

This article is tagged in:
world cup, qatar, g amazing, football