BREAKING NEWS |  
تركيا تحرز لقب دوري الأمم في الكرة الطائرة للسيدات بفوزها في النهائي على البرازيل 3-1 (23-25 و25-23 و26-24 و25-21) وايطاليا ثالثة بفوزها على الصين 3-1 (25-16 و23-25 و25-22 و25-13)     |    السائق البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين) يحرز لقب غران بري المجر للفورمولا واحد محققا أول انتصار لمكلارين هذا الموسم امام الهولندي ماكس فيرشتابن (ريد بل) والايطالي كيمي أنتونيلي (مرسيدس)     |    تقارير إعلامية تكشف أن النجم المصري محمد صلاح توصل لاتفاق مع نادي بشكتاش التركي على عقد يمتد حتى نهاية حزيران 2027 مع خيار تمديده حتى حزيران 2028 براتب سنوي يبلغ 12 مليون يورو     |    الأهلي المصري يتفق مع برشلونة الاسباني على إقامة مباراة في كرة القدم بين الناديين في 19 اب المقبل في النسخة الـ61 من "La Festa del Gamper Estrella Damm"     |    رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إينفانتينو يرد على منتقدي كأس العالم متهمًا إياهم "بنشر الكراهية والروايات الكاذبة" مدافعًا عن البطولة باعتبارها نجاحا احتفى بالوحدة والأمان والشمول

"يد الله" انتشلت مارادونا من مآسيه؟

December 2, 2020 at 11:04
   
رحل "الأسطورة" الارجنتيني دييغو ارماندو مارادونا بعدما عاش كل ما في الحياة من فقر وتشرد ونجومية وغنى وفحش ومعاصي، ويبدو أن "يد الله" التي استعملها يوما للغش والفوز بكأس العالم، انتشلته من مآسي الآخرة، خصوصاً من الإدمان الذي حوله من "رمز" إلى شخص فقد الإرادة الصلبة التي كان يملكها في الملاعب، وما قاله صديقه ومدير اعماله ستيفانو سيسي من انه "ترك نفسه يموت" يؤكد انه فقد الرغبة في كل شيء وهذه ربما تكون من مفاعيل تعاطي المخدرات.
لا شك في ان دييغو مارادونا من اساطير كرة القدم، وهو رفع كل من لعب معه من منتخب واندية من مستوى العادي أو الجيد إلى مصاف الكبار، ولا شك في أنه من الكبار الكبار في كرة القدم العالمية، لكن مقارنته بغيره لا تجوز، خصوصاً "الملك" البرازيلي بيليه، لاسباب عدة جوهرية.
فنياً، كانت كرة القدم في الخمسينات والستينات، وبداية السبعينات غيرها في الثمانينات والتسعينات، وطبعا غيرها اليوم، وأغلبية الجيل الذي يتعاطى أمور كرة القدم اليوم، لم يشاهد بيليه أو يحضر مباراة كاملة له مع منتخب البرازيل أو الفرق التي لعب لها، ولم "يتلذذ" بفنيات هائلة وإبداعٍ رقيق وذكاء حاد ورؤية ثاقبة في الملعب بكل حواس الجسم، وخارجه بكل جمال الحياة، إذ كان النقل التلفزيوني في تلك الايام نادرا وبالقطارة، فيما شاهد الجميع مارادونا في كأس العالم ومع نابولي وبرشلونة وبوكا جونيورز واحبوا ما قدم من قوة (رغم قصر قامته) وسرعة ومراوغة والاهم حس القيادة وإرادة الفوز، وطبعا فنيات عالية هائلة وإن كانت منقوصة بعض الشيء.
بيليه احرز كأس العالم ثلاث مرات وبدأ اللعب في المونديال بعمر الـ 17 سنة وتوج بالقاب 1958 (كان اضغر لاعب في التاريخ يتوج باللقب) و1962 و1970، وسجل 77 هدفا في 92 مباراة مع المنتخب البرازيلي، فيما سجل 1281 هدفا في 1363 مباراة وهو انجاز لم يسبقه او يصل اليه احد حتى اليوم.
اختار الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم بيليه "لاعب القرن" كما اختارته اللجنة الاولمبية الدولية "رياضي القرن"
إضافة إلى اختياره "لاعب القرن" من قبل "فيفا" (مناصفة مع مارادونا) واختارته "فرانس فوتبول" المتخصصة ايضا "لاعب القرن" ودخل قائمة الاشخاص الأكثر اهمية في القرن الـ 20 من قبل "تايم" وحصل في العام 2013 على "كرة فيفا الشرفية" من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم.
اما مارادونا فخاض اربع نسخ من كأس العالم واحرز اللقب في العام 1986 وسجل خلاله هدفا بيده امام انكلترا في ربع النهائي اسماها "يد الله" ووصل إلى نهائي العام 1990 وخسر امام المانيا، وسجل 33 هدفا للمنتخب الارجنتيني في 91 مباراة فيما لعب مارادونا 694 مباراة وأحرز 354 في المجمل، واختير "لاعب القرن" من قبل "فيفا" (مناصفة مع بيليه) كما اختير هدفه الثاني ضد انكلترا في مونديال 86 "هدف القرن" من قبل المصوتين على موقع FIFA.comفي العام 2002، وحطم مارادونا الرقم القياسي لسوق الانتقالات عندما انتقل إلى برشلونة بعد مونديال 1982 مقابل 5 ملايين جنيه استرليني، ثم عندما انتقل إلى نابولي في العام 1984 مقابل 6.9 ملايين جنيه استرليني.
لعب بيليه الذي اعلنه الرئيس البرازيلي عام 1961 "ثروة وطنية"،  دوراً جوهرياً في تغيير نمط حياة الفقراء في البرازيل كما عيّن بيليه وزيراً للرياضة في البرازيل في العام 1995 وظل في منصبه حتى العام 1998.
اما مارادونا، الذي قال صديقه الشخصي ومدير اعماله ستيفانو سيسي بعد وفاته، انه لم يعد يرغب في البقاء على قيد الحياة وترك نفسه يموت، بعدما غرق في عالم المخدرات والخمر والمحاكم، وضاع في مجاهل الحياة إلى ان مات أو قتل، وفي الحالتين فقد انتشلته "يد الله" من مآسيه؟!
This article is tagged in:
maradona, football