صحيح ان منتخب لبنان للرجال في كرة السلة لم يرفع كأس أمم آسيا، لكنه رفع رأس لبنان والعرب في نهائي القارتين (آسيا واوقيانيا) رغم خسارته امام منتخب استراليا بفارق سلة واحدة 73-75 في النهائي الأسطوري الذي خاضه في جاكارتا والذي سيبقى يحفر طويلًا في ذاكرة اللبنانيين الذين تناسوا اوجاعهم ومآسيهم لساعات عند كل مباراة للمنتخب الوطني الذي بات مرادفًا للامل ومسكنًا للألم الذي يعيشه شعب بكامله.
عانت أستراليا للاحتفاظ بلقب كأس آسيا التي اختتمت في إندونيسيا، بعد فوزها الصعب على لبنان في المباراة النهائية المثيرة، التي انتهت فيها الارباع لمصلحة استراليا كالآتي: (22-10) و(16-18) و(19-15) و(18-30)، حيث أفلت حامل اللقب من براثن منتخب "الأرز"، الذي لم يستسلم أمام تقدّم المنتخب الأوقياني بفارق 14 نقطة (57-43) مع نهاية الربع الثالث.
ومع إحراز لبنان الميدالية الفضية وونيوزيلندا الميدالية البرونزية بعد فوزها على الأردن (83-75) في مباراة المركز الثالث، توّج نجم منتخب لبنان وائل عرقجي أفضل لاعب في البطولة القارية، وهو أول لاعب عربي يتوّج بهذه الجائزة مع اختياره أيضاً أفضل لاعب في مركزه في إنجاز ثلاثي خرج منه لبنان.
وفي وقت توقّع البعض أن تحقق أستراليا (المصنفة الثالثة في العالم والأولى آسيوياً) فوزاً سهلاً على لبنان (المصنف 54 في العالم والتاسع آسيوياً) قبل بداية المباراة، خالف المنتخب اللبناني هذه التوقّعات، فقلب الطاولة على الأستراليين في الربع الرابع، وعاد من بعيد وكاد يحقّق فوزاً ثميناً في الوقت القاتل.
وكانت هذه الخسارة الأولى للبنان في البطولة، لتبقي أستراليا على سجلها النظيف من دون خسارة في كأس آسيا، مع العلم ان منتخب "الأرز" خاض النهائي الآسيوي الرابع بعد أعوام 2001 و2005 و2007.
وأثبت لاعبو وطن "الأرز" انهم من طينة الأبطال الكبار عبر عروض قوية ان في تصفيات كأس العالم او في كأس آسيا ليضرب لبنان موعداً جديداً ضمن تصفيات كأس العالم، اذ سيخوض مباراته المقبلة ضد الفيليبين في 25 آب (أغسطس) المقبل على ملعب مجمّع نهاد نوفل، على ان يواجه الهند في 29 منه على أرض الأخيرة.
تجدر الاشارة إلى ان اللبناني جوناثان ألريدج لم يسجل أي نقطة في النهائي، بعد خوضه 11 دقيقة، بينما سجل وائل عرقجي 28 نقطة وعلي حيدر 23 نقطة.
اللقاء
عموماً، سيطر لاعبو المنتخب الأسترالي على أجواء الربع الأول، وأنهوه لمصلحتهم (22-10) بفضل رميات ثلاثية، مما منحهم التقدّم وسط بطء لبناني في الدخول إلى أجواء اللقاء.
وفي الربع الثاني، حاول منتخب لبنان تقليص الفارق وبرز منه علي حيدر بعد مباراتين عاديتين مع الصين والأردن، لينتهي هذا الربع بتقدّم أستراليا(38-28).
وفي الربع الثالث، دانت السيطرة للأستراليين الذين أمطروا السلة اللبنانية بالثلاثيات (سجلوا 11 ثلاثية من 34 محاولة خلال المباراة)، في ظل عقم هجومي لبناني، ولينتهي الربع الثالث بتقّدم أستراليا(57-43).
في الربع الأخير، انتفض منتخب لبنان (سجل 8 ثلاثيات من أصل 19 محاولة في اللقاء) وتعملق وتفوّق على خصمه فقلص الفارق إلى (66-72) قبل دقيقة و22 ثانية على انتهاء اللقاء، وليصبح الفارق نقطتين لمصلحة الأستراليين (70-72) ونقطة (73-74)، بعد تألق عرقجي بتسجيله رميتين حرتين وثلاثية، وليسجل أحد اللاعبين الأستراليين رمية حرة واحدة والنتيجة (75-73)، ومحاولة لبنان بعيدة المدى لو دخلت في السلة، لكانت كفيلة بإعلان فوز رجال "الأرز، في مباراة تاريخية ستظل كثيراً في البال.
وكان وائل عرقجي افضل مسجل للبنان برصيد 28 نقطة و7 متابعات و5 تمريرات حاسمة، وأضاف علي حيدر 25 نقطة و9 متابعات، وسيرجيو درويش 7 نقاط و7 متابعات و4 تمريرات حاسمة وكرتين مسروقتين، وإيلي شمعون 6 نقاط و4 تمريرات حاسمة، وكريم عز الدين 4 نقاط، هايك غيوكجيان 3 نقاط و4 متابعات و3 تمريرات حاسمة وعلي مزهرسلة واحدة.
اما في الجانب الاسترالي، فكان تون ماكر الافضل برصيد 14 نقطة و8 متابعات و3 "بلوك شوت" وأضاف ميتشل ماكارون 14 نقطة و8 متابعات و3 تمريرات حاسمة.
ويعود المنتخب اللبناني إلى بيروت عند الساعة 19.00 من مساء الاثنين 25 تموز.