BREAKING NEWS |  
مدرب مانشستر يونايتد السابق البرتغالي روبن أموريم يعود إلى التدريب من بوابة نادي ميلان الايطالي حسب خبير الإنتقالات فابريزيو رومانو     |    حمد صلاح بات بعمر 34 عامًا أكبر لاعب أفريقي يصنع هدفًا في كأس العالم منذ الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا بعد تمريرته إلى إمام عاشور امام بلجيكا وكان ميلا قدم تمريرة حاسمة أمام إنكلترا في الأول من تموز 1990 عندما كان يعمر 38 عامًا و42 يومًا     |    نتائج مباريات الجولة الاولى من دور المجموعات في مونديال 2026: بلجيكا - مصر 1-1 وايران - نيوزيلندا 2-2 (المجموعة السابعة) * اسبانيا - الرأس الاخضر 0-0 والسعودية - الاوروغواي 1-1 (المجموعة الثامنة)

الجهازين الفني والإداري يصنعان الإنجاز

May 13, 2026 at 9:18
   
حظي موضوع القيادة الرياضية في لبنان، بإهتمام علماء النفس والإجتماع والتربية، وعلماء الإدارة والإعلام، بوصفها محوراً أساسياً من محاور التفاعل، وإعتبارها ظاهرة إجتماعية تنبثق من وجود الفرد داخل الجماعة، ويُلاحظ عندنا أن في القيادة علاقة متبادلة ومتماسكة بين الفرد والجماعة، وغالبا ما يكون هذا الفرد هو (القائد) والجماعة هم (التابعون) ويقوم القائد بعملية التوجيه والتأثير على سلوك هذه الجماعة بمختلف الطرق والوسائل المشروعة، بغية تحقيق أهداف مشتركة بينهم والعكس بالعكس.
فالجهازين الفني والاداري مترابطان في اوجه عدة، ولا يمكن في اية حال من الاحوال الفصل بينهما، ليسا خطّين متوازيين يمكن أن يسيرا دون أن يلتقيا، بل هما خيطان متشابكان في نسيج واحد، إذا إنقطع أحَدهما، تمزّق النسيج بأكمله. ومع ذلك، لا يزال البعض يتعامل مع هذه الحقيقة وكأنها وجهة نظر قابلة للنقاش، لا قاعدة بديهية تحكم أي مؤسسة رياضية تسعى للنجاح.
كم مرّة شهدنا إخفاقات يُلقى فيها اللوم على الجانب الفني وحده، بينما يُعفى الإداريون من المسؤولية، وكم مرّة حدث العكس، فصار الفنيون شماعة تُعلّق عليها قرارات إدارية مرتجلة، هذا التراشق في الإتهامات ليس سوى هروب من حقيقة واضحة، لا عمل فني ينجح دون إدارة واعية، ولا إدارة تُثمر دون فهم عميق لطبيعة العمل الفني.
الإداري الذي يظن أن دوره يقتصر على التوقيع والمراقبة، يعيش وهماً خطيراً. والفني الذي يتجاهل أهمية التنظيم والتخطيط، يساهم بيده في إضعاف جهده. العلاقة هنا تكاملية لا تقبل التجزئة، وأي محاولة للفصل بينهما هي وصفة جاهزة للفشل.
ما نحتاجه اليوم ليس تبادل الإتهامات، بل إعادة تعريف للأدوار على أساس الشراكة الحقيقية. إدارة تفهم التفاصيل الفنية، وفنيون يقدّرون قيمة القرار الإداري، عندها فقط يمكن أن نتحدث عن منظومة متماسكة، لا عن جزر منعزلة تتقاذف المسؤولية.
أما الإستمرار في هذا الإنفصام المصطنع، فهو إصرار على تكرار الأخطاء نفسها، مع توقّع نتائج مختلفة. وهذا، ببساطة، ليس فقط فشلاً إدارياً أو فنياً، بل فشل في فهم أبسط قواعد العمل المشترك.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news