We are experiencing some problems, try again in a few minutes. We apologize for any inconvenience.
معلمٌ في التواضع والأخلاق والتسامح
April 21, 2015 at 19:23
سامي أبو جودة والإسم علم.إنه المعلم هكذا كنّا نناديه وسنبقى.معلمٌ في التربيّة والرياضة والصحافة.معلمٌ في التواضع والأخلاق والتسامح. إنها صفات عاش فيها إلتزامًا منه برسالة المعلم ووصاياه.المعلم الذي نذر له نفسه وقلبه وعقله وقلمه في هذه الحياة التي أرادها جهادًا من أجل ملكوت هو حتمًا فيه اليوم، لأنه جاهد الجهاد الحسن وأتمّ سعيه لملاقاة وجه ربّه راضياً مرضياً تقيًا نقيًا نقاء رخام المذابح التي التزمت في الحضور إليها يوميًا مثل نسّاكها وكهنتها ورهبانها.
لن أفيك حقك بأسطر أو بمقال. ولن يفيك أحد حقك لا في رثاء ولا في عظات ولا في صفحات جرائد ومجلات ملأتها من كلماتك الموجهة المعبرة.
حقّك ستناله من ملك المجد وأنت الذي لم تطلب يومًا مجدًا إلا رضاه، رضى ملك المجد الذي أرادك بقربه في زمن قيامته وأنت يا من عشت القيامة في حياتك.
سامي أبو جودة لن ننساك لأننا سنراك في كل إنسان متفان لعائلته ولوطنه ولربّه متفان ومخلص لمهنته ورياضته وصحافته. نعم أعرف واحدًا لم يتخذ من الصحافة تعيشاً ورزقاً بل رسالة، إنه من نودّع اليوم بالصلاة والرجاء فنقول له إلى اللقاء. وكما كانت صلاتك معنا في حياتك لتكن أيضًا لنا رفيقة من عليائك.
وكانت فْي حَياتكِ ليَ عظُاتَ وانُت اليوَم أوعُظ منْك حياً.
أتقدم بالتعزيّة الحارة من عائلتك أرملتك وأولادك وأحفادك وأشقائك ومحبيك وما أكثرهم وأنا منهم وأهالي الزلقا التي فيها ولدت وإلى ترابها تعود، بأحرّ التعازي ونسأل الله من جاهدت في حياتك لتكون في ملكوته أن يلهمنا جميعاً الصبر لغياب من سيبقى لنا وساماً على صدرنا واُيقونة نتضرع إليها.
جورج سعد