We are experiencing some problems, try again in a few minutes. We apologize for any inconvenience.
جورج كوكباني من حرس الحكمة القديم... سنفتقدك
January 11, 2019 at 8:01
ما من كلمة تعبّر عن فقدك يا أعزّ الناس وأوفاهم. كنت تنتظرني لأكتب عن الحكمة والنادي والقدامى والكشافة. كنت أول من يقرأني وأول مَن يشجعني ويهنئني على ما أكتب.
جورج كوكباني المربيّ والصديق والحكموي العتيق، كان رمزًا للصدق والوفاء والإخلاص.
معه بدأت رحلة حبّي للحكمة وإلتزامي بها وبكل ما يتفرّع منها. كنت بعد إبن عشر سنوات ونيّف أنا تلميذ في الصف السادس أي الأول تكميلي وكان ناظرًا مساعدًا لمدير القسم التكميلي الخوري الياس أبي موسى رحمه الله، أحبّ فيّ حكمويتي وإلتزامي روحها وتعاليمها ومبادئها وتعلقي بناديها ومواكبتي لفريقها الكروي في مبارياته، طفلًا يافعًا مغامرًا، لا يأبه خطرًا ولا يردعه حظرًا.
شجّعني وساعدني لأوفّق بين واجباتي المدرسيّة ومواكبة مباريات الفريق. واستمرت العلاقة معه حتى بعد تركه العمل الإداري التربوي في المدرسة، لأن كان الجامع بيننا، عشق الحكمة وشقيقه الخوري داود مرشدنا. في منتصف الثمانينات لبينا دعوته لتأسيس رابطة مشجعي نادي الحكمة، فكان الأخ الكبير لنا والمرشد والموّجه، وكيف لا يكون هكذا وهو من زمن الحكمة الجميل، الزمن الذي كانت المحبّة المسيطرة على كل نشاط نقوم به، المحبّة التي جعلت وجذبت الرئيس التاريخي لنادي الحكمة أنطوان شويري، يلّبي النداء لحمل المشعل، بعد فقدنا للرئيس هنري سجيع الأسمر.
جورج كوكباني، نم قرير العين وارفع صلاتك، كما كنت تفعل دائمًا للحكمة مدرستك وللنادي ناديك ولتلامذتك ورفاقك أبناء الحكمة الذين يزرفون دموعًا على فقد رجل أعطى الحكمة قلبه ومحبّته وصلاته.
جورج كوكباني من حرس الحكمة القديم... سنفتقدك.
جورج سعد