BREAKING NEWS |  
صحف اوروبية تشن هجوماً لاذعاً على إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب أزمة التأشيرات المتعلقة بالمونديال معتبرةً أن هذه المشكلة تحول أكبر حدث كروي في العالم إلى رمز للإقصاء والتمييز     |    منتخب هايتي يستعد لتعديل تصميم القميص الذي سيرتديه في المونديال بعد اعتراض "فيفا" على أنه يحمل "إشارة حربية"     |    نتائج مباريات دولية ودية استعدادًا للمونديال: انكلترا - كوستاريكا 3-0 * الجزائر - بوليفيا 4-0 * الارجنتين ايسلندا 3-0 * فنزويلا - العراق 2-0 * البرتغال - نيجيريا 2-1 *     |    فوز نيويورك نيكس على سان انطونيو سبيرز 107-106 في المباراة الرابعة من الدور النهائي للدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة ويتقدم نيويورك 3-1 من أصل 7 مباريات     |    فوز كوريا الجنوبية على تشيكيا 2-1 ضمن المجموعة الاولى لمونديال 2026 على ملعب غودالاخارا     |    فوز المكسيك على جنوب افريقيا 2-0 في المباراة الإفتتاحية لمونديال 2026 في كرة القدم على ملعب مكسيكو سيتي ضمن المجموعة الاولى

"يد الله" انتشلت مارادونا من مآسيه؟

December 2, 2020 at 11:04
   
رحل "الأسطورة" الارجنتيني دييغو ارماندو مارادونا بعدما عاش كل ما في الحياة من فقر وتشرد ونجومية وغنى وفحش ومعاصي، ويبدو أن "يد الله" التي استعملها يوما للغش والفوز بكأس العالم، انتشلته من مآسي الآخرة، خصوصاً من الإدمان الذي حوله من "رمز" إلى شخص فقد الإرادة الصلبة التي كان يملكها في الملاعب، وما قاله صديقه ومدير اعماله ستيفانو سيسي من انه "ترك نفسه يموت" يؤكد انه فقد الرغبة في كل شيء وهذه ربما تكون من مفاعيل تعاطي المخدرات.
لا شك في ان دييغو مارادونا من اساطير كرة القدم، وهو رفع كل من لعب معه من منتخب واندية من مستوى العادي أو الجيد إلى مصاف الكبار، ولا شك في أنه من الكبار الكبار في كرة القدم العالمية، لكن مقارنته بغيره لا تجوز، خصوصاً "الملك" البرازيلي بيليه، لاسباب عدة جوهرية.
فنياً، كانت كرة القدم في الخمسينات والستينات، وبداية السبعينات غيرها في الثمانينات والتسعينات، وطبعا غيرها اليوم، وأغلبية الجيل الذي يتعاطى أمور كرة القدم اليوم، لم يشاهد بيليه أو يحضر مباراة كاملة له مع منتخب البرازيل أو الفرق التي لعب لها، ولم "يتلذذ" بفنيات هائلة وإبداعٍ رقيق وذكاء حاد ورؤية ثاقبة في الملعب بكل حواس الجسم، وخارجه بكل جمال الحياة، إذ كان النقل التلفزيوني في تلك الايام نادرا وبالقطارة، فيما شاهد الجميع مارادونا في كأس العالم ومع نابولي وبرشلونة وبوكا جونيورز واحبوا ما قدم من قوة (رغم قصر قامته) وسرعة ومراوغة والاهم حس القيادة وإرادة الفوز، وطبعا فنيات عالية هائلة وإن كانت منقوصة بعض الشيء.
بيليه احرز كأس العالم ثلاث مرات وبدأ اللعب في المونديال بعمر الـ 17 سنة وتوج بالقاب 1958 (كان اضغر لاعب في التاريخ يتوج باللقب) و1962 و1970، وسجل 77 هدفا في 92 مباراة مع المنتخب البرازيلي، فيما سجل 1281 هدفا في 1363 مباراة وهو انجاز لم يسبقه او يصل اليه احد حتى اليوم.
اختار الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم بيليه "لاعب القرن" كما اختارته اللجنة الاولمبية الدولية "رياضي القرن"
إضافة إلى اختياره "لاعب القرن" من قبل "فيفا" (مناصفة مع مارادونا) واختارته "فرانس فوتبول" المتخصصة ايضا "لاعب القرن" ودخل قائمة الاشخاص الأكثر اهمية في القرن الـ 20 من قبل "تايم" وحصل في العام 2013 على "كرة فيفا الشرفية" من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم.
اما مارادونا فخاض اربع نسخ من كأس العالم واحرز اللقب في العام 1986 وسجل خلاله هدفا بيده امام انكلترا في ربع النهائي اسماها "يد الله" ووصل إلى نهائي العام 1990 وخسر امام المانيا، وسجل 33 هدفا للمنتخب الارجنتيني في 91 مباراة فيما لعب مارادونا 694 مباراة وأحرز 354 في المجمل، واختير "لاعب القرن" من قبل "فيفا" (مناصفة مع بيليه) كما اختير هدفه الثاني ضد انكلترا في مونديال 86 "هدف القرن" من قبل المصوتين على موقع FIFA.comفي العام 2002، وحطم مارادونا الرقم القياسي لسوق الانتقالات عندما انتقل إلى برشلونة بعد مونديال 1982 مقابل 5 ملايين جنيه استرليني، ثم عندما انتقل إلى نابولي في العام 1984 مقابل 6.9 ملايين جنيه استرليني.
لعب بيليه الذي اعلنه الرئيس البرازيلي عام 1961 "ثروة وطنية"،  دوراً جوهرياً في تغيير نمط حياة الفقراء في البرازيل كما عيّن بيليه وزيراً للرياضة في البرازيل في العام 1995 وظل في منصبه حتى العام 1998.
اما مارادونا، الذي قال صديقه الشخصي ومدير اعماله ستيفانو سيسي بعد وفاته، انه لم يعد يرغب في البقاء على قيد الحياة وترك نفسه يموت، بعدما غرق في عالم المخدرات والخمر والمحاكم، وضاع في مجاهل الحياة إلى ان مات أو قتل، وفي الحالتين فقد انتشلته "يد الله" من مآسيه؟!
This article is tagged in:
maradona, football