BREAKING NEWS |  
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل لاعبي باريس سان جيرمان بعد تتويجهم بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي ويقول أن سان جيرمان "يمثل فخرًا عظيمًا لفرنسا بأكملها"     |    السائق الويلزي الفين ايفانز (تويوتا) يحرز لقب رالي اليابان ضمن بطولة العالم للراليات متقدما على الفرنسي سيباستيان اوجييه (تويوتا) والفنلندي سامي باجاري (تويوتا)     |    فنلندا تحرز لقب بطولة العالم في الهوكي على الجليد بفوزها في النهائي على سويسرا 1-0 والنروج ثالثة بفوزها على كندا 3-2     |    نتائج مباريات دولية ودية استعدادًا للمونديال: البرازيل - بنما 6-2 * المانيا - فنلندا 4-0 * الولايات المتحدة - السنغال 3-2 * اوكرانيا - بولونيا 2-0 * الراٍ الاخضر - صربيا 3-0 * تشيكيا - كوسوفو 2-1 * سويسرا - الاردن 4-1 * اليابان - ايسلندا 1-0 * المكسيك - استراليا 1-0 * كوريا الجنوبية - ترينيداد توباغو 5-0     |    نادي ليفربول الانكليزي يعلن رسميًا إقالة مدربه الهولندي ارني سلوت بشكل فوري رغم تأهل الفريق لدوري ابطال اوروبا في الموسم المقبل

أعراس الكرة الطائرة أيام الزمن الجميل

January 4, 2021 at 18:03
   

فيما مضى كان الرياضي ينتظر مواسم المهرجانات الرياضية بشغف والتحضير لها بشكل لا يوصَف بكلمات. والبلدات حين كانت تتحضّر لإستقبال زائريها من القرى المجاورة بحفاوة مُلفتة، وشبيْبتها يتسابقون لترتيب الكراسي الأمامية لوجهاء الضيوف، متحمّسون لتنظيف مدرّجات ملعب متواضع حيث سيجلس عليه الحاضرون مُصطحِبين عدّة التطبيل والتزمير، وناشئوا النوادي كانت تتجمّع في زوايا الملاعب، تقوم بتحضير المناقيش والسندويشات والمشروبات الصحية على أنواعها، وإداريو النادي كانوا يصطفّون أمام المدخل الرئيسي لإستقبال الضيوف، ولِجان الإستقبال تواكب كل زائر لترشده إلى المقعد المخصص له، ونسوَة الضيافة كانت تدورعليهم بصينية قهوة الـ" الأهلا وسهلا شرّفتونا".
وصافرة حكم تنبىئ الحاضرين لبدء دخول المتبارين أرض الملعب، والهتافات كانت تعلوا مع إيقاع التصفيق من جنباته ممزوجة بأصوات موسيقى وطبول، وأمهات تهتف لإولادها "تسلمْلي هالطلّة يا بَطل" وتركيز اللآعبين ضمن أجواء المباراة يحرمهم الإلتفات نحو مَن يهفّ الفؤاد إلى قلوب الصبايا الحاضرات بكل أناقة وكأنهن مشروع عروسات.
صحيح كانت أعراس منسقة ومنظمة تحت إشراف لجان المناطق وأعضاء الأندية المُضيفة حيث كانت تضع برامج مداورة لإقامتها بالتوافق بين أندية البلدات لتتسنّى المواكبة لكافة المناصرين وجمهور اللعبة.
نعم، في ذلك الزمان هكذا كانت الأجواء والتحضيرات التي بفضْلها أوصلت لآعبينا نحو التفوق وإستحقاق بعض إداريينا تبوء مراكز عليا، كان الكلّ يقوم بدوره بكل مسؤولية وصدْق بِدأ من راس الهرم  حتى القاعدة واللآعبون كان همّهم الوحيد هو الإنتصار وإحراز الكؤؤس والدوران بها بسيارات المواكبة في شوارع بلدة الفريق الخاسر رافعين علامات النصر للتنمّر والتزريك، وهديتهم المنتظرة بعد إنتهاء كل مباراة كانت قسيمة شراء مُرطّبات من زاوية الملعب وأحيانا كان النادي المقتدر يقدّم السندويشات لأن المباراة كانت تنتهي بَعد منتصف الليل.
العبرة من هذا الوصْف الواقعي والمقتضب تدلّ على أن لإاداري الكفوء والمناسب لا تنقصه مروءة للإقدام على التنظيم العادل وحضور دائم للتضحية المجانية وإشراك زملاء له في إدارة ناديه وتحقيقهم الإنجازات، عندها تمْتثل به عائلته الرياضية في البلدات والقرى، فتتسابق الأندية عند كل إستحقاق على تقديم الأفضل ويُفتح أمام كل ناجح فرص التأييد للترشّح على منصب في الهيئة العليا للإتحاد.
ولآعب البلدة يفتخر به أهله ومواطنيها بحيث يصبح أحد أعمدتها في الشهرة والإزدهار لأن بلدته تصْبح لها هوية ومرْتبة بين جيرانه وعائلة اللعبة، محاولا تقْديم جهده في سبيل إعلاء شأن بلدته واضعا خبرته الفنية لصغار اللآعبين كما أقدم ناديه إعطاءه فرص التدرّب على يد مدرّب إختصاصي، وبالتأكيد يبادر إتحاد اللعبة لمثل هكذا أندية بتقديم التشجيع المعنوي وطلبات عينية تُعتبر مساهمة منه لنشر لعبته على كافة أندية المناطق. وأيضا تنتظر النوادي فرص إستدعاء لاعبيها المجلّين الى صفوف المنتخبات.
واخيرا لا آخرا نشهد ان صفة "المنصب والهوية" لا تأتيان بالمجان ولا يستحقهما إلا أصحاب الكفاءة والخبرة المنتجة، ونحن نتسابق على تأييد صاحب المنصب للترشّح الى مراكز عليا على قدْر ما يستحق، ولآعب البلدة صاحب الهوية نقدّر وفاءه تجاه بلدته التي وضعها على منبر الشهرة بدلا من الإنضمام الى أندية أخرى لإبرازها وإعلاء شأن مستواها فنيا وإعلاميا والإبتعاد عن أجواء أهله" هل مِن المعقول أن تاخذ حجارة بيت جارِك لتَبني بيتك؟
فلتبني كل مجموعة بيتها من حجارتها لتصبح المنافسة عامة وليست محصورة في بلدات قليلة إلا إذا لم يتوفر لآعبين في أي بلدة ،عندها يُستحسن عملية الدمج بينهما. مش سامع بالمثل القائل "ما بيحكّ جلدك غير ظفرك". عندها نضمن قريبا عودة الزمن الجميل مع القيّمين الجدد بمشيئة الله.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
volleyball