BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات دوري الأمم في الكرة الطائرة للرجال: فرنسا - بلغاريا 3-0 * بولونيا - الولايات المتحدة 3-0     |    أسطورة الشطرنج المجرية جوديت بوليغار ترفض الترشح لرئاسة البلاد بعدما رشحها رئيس الوزراء بيتر ماجيار للمنصب لأنها لا تشعر بأن لديها القوة لتحمل المسؤولية التاريخية المتمثلة في توحيد أمة منقسمة!     |    تصنيف "فيفا" للمنتخبات بعد كأس العالم 2026: 1- اسبانيا 2- الارجنتين 3- فرنسا 4- انكلترا 5- البرازيل 6- المغرب 7- البرتغال 8- بلجيكا 9- هولندا 10- المكسيك     |    شبكة "سكاي" الإيطالية تكشف عن مفاوضات جادة مع المدرب الإسباني بيب غوارديولا لإقناعه بتدريب منتخب إيطاليا سعيا لتصحيح مساره بعد فشله في التأهل لكأس العالم لكرة القدم في النسخ الثلاث الأخيرة     |    نادي نيوكاسل يونايتد يعلن وفاة قائد ومدرب منتخب إنكلترا السابق كيفن كيغان الفائز مرتين بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أوروبا عن 75 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان     |    المدير الفني لمنتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي يقول أن النجم لامين يامال قدم أفضل بطولاته في كأس العالم مشيرا إلى أن تطوره لم يقتصر على الجوانب الفنية بل شمل أيضا النضج التكتيكي     |    عريضة طرد الأرجنتين من كأس العالم تقترب من تحطيم رقم غينيس القياسي بعد أن جمعت أكثر من 23 مليون توقيع وتحديدًا 23.316.108 توقيعًا     |    رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين رفض حضور نهائي كأس العالم بعد سلسلة من الخلافات بين الاتحاد الذي يرأسه و"فيفا" حول الإجراءات التأديبية وإدارة المباريات خصوصًا تعليق عقوبة اللاعب الاميركي فولارين بالوغون     |    الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يفتح تحقيقًا بعدما تحولت احتفالات المنتخب الإسباني بفوزه على الأرجنتين في نهائي كأس العالم إلى مشادة كلامية حادة واشتباكات بين اللاعبين على أرض الملعب     |    المنتخب‭ ‬الإسباني‭ ‬الفائز بمونديال 2026 يحظى باستقبال‭ ‬حافل ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬من‭ ‬أميركا‭ ‬حضره ‬قرابة‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬مدريد‭ ‬للاحتفال‭ ‬بإحراز‭ ‬اللقب‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬تاريخه

أوقفوا لغة الحرب فالرياضة ليست ساحة قتال!

July 20, 2026 at 11:00
   
من الذي أقنع بعض رياضيينا وإعلاميينا أن المباراة معركة، وأن المنافس عدو يجب القضاء عليه؟
كل يوم نقرأ عناوين من قبيل، "يفترس"، "يكتسح"، "يسحق"، "يدحر"، "يطيح"، "يقاتل"، "يقلب الطاولة"، "يضرب موعداً"، "يقصي"، "يطحش"، حتى خُيّل إلينا أن ملاعبنا تحوّلت إلى ميادين حرب، وأن الجماهير تنتظر بيانات عسكرية لا نتائج مباريات. هذه ليست لغة رياضة بل لغة صدام وعنف.
الكلمة ليست بريئة، والكلمة ليست مجرّد عنوان صحافي أو تصريح عابر، الكلمة تصنع ثقافة، والثقافة تصنع سلوكاً. وحين يتربّى الناشئ على أن خصمه يجب أن يُسحق ويُفترس ويُدحر، فلا نستغرب إذا تحولت المدرّجات إلى منصات للتعصب، ومواقع التواصل إلى ساحات للشتائم والكراهية.
الأدهى من ذلك أن هذه المفردات تصدر أحياناً ممن يفترض أنهم أهل الحكمة والخبرة؛ لاعب، أو مدرب، أو إداري، أو إعلامي يحمل رسالة. هؤلاء لا يدركون أن ملايين الصغار يرددون كلماتهم، ويقلّدون أسلوبهم، ويعتبرونهم قدوة.
أي رسالة نغرسها في أبنائنا عندما نصف مباراة رياضية بأنها معركة؟ وأي قيمة نزرعها عندما يصبح إحترام المنافس علامة ضعف، بينما تُمنح البطولة لمن يطلق أكثر التصريحات إستفزازًا؟
رياضتنا العربية، والخليجية خصوصاً، عُرفت بالأخلاق قبل البطولات، وبالإحترام قبل الألقاب. فلماذا نستورد قاموساً لا يمت إلى رسالتها بصلة؟
لدينا لغة عربية ثرية تفيض بالمفردات الجميلة: تفوق، نافس، أبدع، تألق، أحرز، فاز، حسم، تجاوز، خطف الفوز، قدّم أداءً مميزاً، إستحق الانتصار. كلمات ترتقي بالخطاب، وتحترم المنافس، وتعكس حقيقة الرياضة بوصفها منافسة شريفة لا معركة وجود.
المسؤولية هنا لا تقع على الإعلام وحده، بل على الجميع، الإتحادات الرياضية، والأندية، واللاعبين، والمدرّبين، والمعلّقين، وكل من يحمل ميكروفوناً أو يكتب عنواناً أو ينشر تصريحاً. فمن غير المقبول أن نبني ملاعب حديثة، ثم نهدم قيمها بكلمات متشنجة.
إن الإرتقاء بالرياضة يبدأ من الإرتقاء باللغة، فالكلمة المهذّبة تصنع جمهوراً مهذباً، والخطاب المسؤول يصنع منافسة مسؤولة.
فلنطرد من ملاعبنا مفردات الحرب، ولنعيد إليها مفردات الإحترام والتنافس الشريف. فالرياضة وُجدت لتقرّب الناس، لا لتزرع بينهم العداء.
ويبقى السؤال الذي يستحق أن يطرحه كل إعلامي وكل رياضي على نفسه قبل أن يتحدث أو يكتب، هل أنا أبني ثقافة رياضية، أو أؤجّج ثقافة التعصب؟
عبدو جدعون
This article is tagged in:
other news