BREAKING NEWS |  
صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية تقول ان جناح منتخب البرازيل وريال مدريد فينيسيوس جونيور خضع لجراحة تجميل استهدفت منطقة الذقن وقد نتج عن ذلك تغيير ملحوظ في ملامح وجهه     |    تشيلسي يتعاقد مع لاعب أستون فيلا الدولي الإنكليزي مورغان روجرز بعقد يمتد حتى العام 2033 بصفقة بلغت 117 مليون جنيه إسترليني (157 مليون دولار) ما يجعل روجرز أغلى لاعب بريطاني في التاريخ     |    حارس المرمى المكسيكي غييرمو أوتشوا (41 سنة) يعلن اعتزاله كرة القدم بعد مشاركته مع المنتخب المكسيكي في مونديال 2026 ليسدل الستار على مسيرة حافلة امتدت لأكثر من عقدين     |    معلومات تتحدث عن إمكانية ترشيح الرئيس الاميركي دونالد ترامب لرئيس "فيفا" السويسري جياني اينفانتينو امينًا عامًا للأمم المتحدة!!!     |    الاتحاد الألماني لكرة القدم سيعلن خلال ساعات تعيين يورغن كلوب مدرباً للمنتخب الأول خلفاً ليوليان ناغلسمان الذي استقال بعد الخروج من دور 32 لكأس العالم 2026     |    خبير الانتقالات الشهير فابريزيو رومانو يؤكد عبر "إنستغرام" أن تعيين زين الدين زيدان مديرا فنيا للمنتخب الفرنسي لكرة القدم بات محسوما وأنه وقع عقدا مع "الديوك" حتى منتصف العام 2030     |    رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس يطالب رئيس "فيفا" جياني إينفانتينو بالاستقالة متهمًا الاتحاد الدولي بأنه "دمر صناعة كرة القدم" من خلال توسيع المسابقات الدولية على حساب بطولات الدوري المحلية     |    نتائج مباريات دوري الأمم في الكرة الطائرة للرجال: فرنسا - بلغاريا 3-0 * بولونيا - الولايات المتحدة 3-0     |    أسطورة الشطرنج المجرية جوديت بوليغار ترفض الترشح لرئاسة البلاد بعدما رشحها رئيس الوزراء بيتر ماجيار للمنصب لأنها لا تشعر بأن لديها القوة لتحمل المسؤولية التاريخية المتمثلة في توحيد أمة منقسمة!     |    تصنيف "فيفا" للمنتخبات بعد كأس العالم 2026: 1- اسبانيا 2- الارجنتين 3- فرنسا 4- انكلترا 5- البرازيل 6- المغرب 7- البرتغال 8- بلجيكا 9- هولندا 10- المكسيك

إرتباطات مُسبقة... وقُطَب مخفية

July 22, 2026 at 9:04
   
في الرياضة كما في أي مؤسسة تَحترم نفسها، لا تُدار الأمور بالصدفة، ولا تُبنى القرارات على الإرتجال. فالملفات الفنية والإدارية والمالية حلقات مترابطة، وإذا إنقطعت إحداها، إختلّ عمل الإتحاد بأكمله.
لا تستطيع لجنة إدارية أن تقرّ مشروعاً مكلفاً قبل معرفة الوضع المالي الحقيقي للإتحاد، ولا يجوز أن يُكلَّف جهاز فني بمهمة جديدة من دون معرفة إلتزاماته السابقة، لأن التخطيط يبدأ من وضوح المسؤوليات، لا من إخفائها.
لكن ما نشهده أحيانًا يثير أكثر من علامة إستفهام.كيف يُعيَّن مدرّب لقيادة منتخب أو فريق في اللحظات الأخيرة، ثم يُطلب منه أن يتحمل مسؤولية نتائج لم يكن شريكاً في إعدادها؟ كيف يستطيع أن يفرض فلسفته الفنية، ويختار عناصره، ويبني الإنسجام، وهو لم يُمنح الوقت الكافي للعمل؟
المدرّب ليس سائق حافلة يتسلّم المركبة قبل دقائق من الإنطلاق، وليس مراقباً يحضر لتسجيل الملاحظات فقط، بل هو قائد مشروع فني، يحتاج إلى الوقت والتخطيط والتحضير، وإلى بيئة إدارية صادقة وواضحة.
وإذا كان المدرّب الجديد يشغل في الوقت نفسه موقعاً مسؤولاً عن لجنة المدرّبين أو أي موقع فني مؤثر داخل الإتحاد، فمن الطبيعي أن تُطرح الأسئلة: هل كانت هناك رؤية فنيّة موحّدة منذ البداية؟ وهل كان هناك تنسيق مُسبق يضمن إستمرارية العمل؟ أو أن الأمور كانت تُدار في الخفاء، فيما تُترك الجماهير لتصدّق رواية "القرار المفاجئ"؟
المشكلة ليست في الأشخاص، ولا في كفاءة هذا المدرب أو ذاك، فالكفاءة تُحترم أينما وُجدت. المشكلة في الأسلوب الذي يجعل القرارات تبدو كأنها وليدة اللحظة، بينما المؤشرات توحي أن مساراتها كانت مرسومة سلفًاً.
الرياضة لا تحتمل "الأقطاب الخفية" التي تحرّك المشهد من وراء الستار، ولا تقبل أن تتحوّل اللجان إلى واجهات شكلية، فيما القرار الحقيقي يُصنع بعيداً عن المؤسسات. فالشفافية ليست شعاراً انتخابياً، بل ممارسة يومية تعني أن يعرف الجميع كيف إتُّخذ القرار ولماذا إتُّخذ، ومن يتحمّل مسؤوليته.
إن الإتحاد الذي يحترم نفسه لا يُفاجئ جمهوره بقرارات مصيرية، بل يبنيها على خطط مُعلنة، ونقاشات واضحة، ومسؤوليات محدّدة. أما عندما تصبح المفاجآت قاعدة، فإن الثقة تصبح أول الضحايا.
الرياضة حفي اجة إلى إدارة تعمل تحت ضوء الشمس، لا في الغرف المغلقة. وفي حاجة إلى مؤسسات تقودها الأنظمة، لا الإرتباطات المسبقة، ولا مراكز القوى، ولا الأقطاب الخفية.
النجاح الحقيقي لا يُقاس بسرعة إصدار القرارات، بل بسلامة مسارها، ووضوح أسبابها، ونظافة آلياتها. وعندما تغيب هذه المبادئ، تصبح الإنجازات مهما كبُرت، معرّضة لأن يُفقدها التاريخ قيمتها، لأن التاريخ لا يكتفي بتسجيل النتائج، بل يسجل أيضاً كيف صُنعت.
مبروك للمدرّب الجديد لمنتخب لبنان الأول للكرة الطائرة للرجال الذي نحترم، ولنا ملء الثقة بحكمته وهو على قدر المسؤولية لقبوله قيادة السفينة.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news