BREAKING NEWS |  
فريق "ريد بل" المشارك في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد يعلن تمديد عقد سائقه الهولندي ماكس فيرششتابن (بطل العالم السابق) حتى نهاية موسم 2030     |    نجمة كرة السلة الأميركية ورئيسة رابطة اللاعبات ننيكا أوغومايكي (36 سنة) تعلن اعتزالها في نهاية الموسم الحالي بعد 15 موسما في دوري كرة السلة الأميركي للسيدات "WNBA"     |    خروج البيلاروسة ارينا سابالينكا المصنفة اولى من دور الـ 16 لدورة سينسيناتي الاميركية الدولية للتنس بخسارتها امام التشيكية سارة بيليك 6-7 و4-6     |    خروج الالماني الكسندر زفيريف المنصف اول من دور الـ 16 لدورة سينسيناتي الاميركية الدولية للتنس بخسارته امام الاميركي طومي بول 6-4 و6-7 و4-6     |    برشلونة الاسباني يحرز لقب كأس "خوان غامبرت" السنوية في كرة القدم بفوزه على الاهلي المصري 2-1 على ملعب "كامب نو"     |    ريال مدريد يقدم لاعب الوسط البرتغالي برناردو سيلفا (32 سنة) في أجواء خاصة بعيدا عن أعين الصحافة بعدما وقع عقدًا حتى حزيران 2028 اثر انتهاء عقده مع مانشستر سيتي     |    مهاجم بايرن ميونيخ الدولي الإنكليزي هاري كاين يتسلم جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الثانية بعد تسجيله 36 هدفا في الدوري الألماني الموسم الماضي امام لاعب مانشستر سيتي النروجي ايرلينغ هالاند (27 هدفًا) ولاعب ريال مدريد الفرنسي كيليان مبابي (25 هدفًا)     |    نادي موناكو الفرنسي يعلن توصله إلى اتفاق مع لاعب الوسط الدولي الفرنسي بول بوغبا على إنهاء التعاقد بينهما بالتراضي بعد موسم واحد فقط مع الفريق     |    الياباني كازويوشي ميورا يصبح أكبر لاعب (59 عامًا وخمسة أشهر و24 يومًا) يسجل هدفا في تاريخ كأس الإمبراطور بعد تسجيله ضربتي جزاء لفريقه فوكوشيما يونايتد امام فريق أوياما للهواة 7-0     |     مزاد على قميص ارتداه مايكل جوردان في موسمه الأخير في الـ NBA مع شيكاغو بولز أمام يوتا جاز في المباراة الثالثة من نهائي 1998 سيعرض في مزاد لدار "جوبتر" التي قدرت قيمته بين 10 و15 مليون دولار مع توقعات بارتفاع السعر إلى 24 مليون دولار!

ليحدث التغيير ببطء لكن بحسم

August 19, 2026 at 11:55
   
ليحدث التغيير ببطء نعم، لكن بوضوح وحسم، فالرياضة اللبنانية لم تعد تحتمل مزيداً من المراوحة، ولا المزيد من الهيئات التي تحمل صفة إتحاد أو لجنة على الورق، بينما تغيب عن الواقع، ولا يظهر بعضها إلا عند توزيع المناصب أو البحث عن المكاسب والمحسوبيات.
من أصل نحو 40 إتحاداً ولجنة، لا يمكن تجاهل أن عدداً محدوداً منها يثبت حضوره فعلياً من خلال البطولات والمهرجانات والنشاطات المنتظمة، فيما تبدو إتحادات أخرى وكأنها موجودة بالإسم أكثر ما هي موجودة بالفعل. وهذه ليست إساءة إلى أحد، بل توصيف لواقع يحتاج إلى مواجهة صريحة، لأن الرياضة لا تُقاس بعدد الأختام والتواقيع، بل بعدد اللاعبين الذين يمارسون، والبطولات التي تقام، والمواهب التي تُكتشف، والمنتخبات التي تُبنى.
في المقابل، لا يمكن إنكار ما تقوم به وزارة الشباب والرياضة من حضور ومواكبة، فالوزارة تعمل وفق ما يظهر في نشاطها، على تكريم الأبطال والبطلات، ورعاية النشاطات الرياضية والشبابية، والحضور على أرض الملاعب، وفتح قنوات التعاون مع السفراء والجهات الخارجية، في محاولة لوضع الرياضة اللبنانية في موقعها الطبيعي.
الأهم أن الوزارة تبدو معنية بتقويم الإعوجاج في الواقع الرياضي والأولمبي، لكن الإصلاح لا يصنعه قرار واحد ولا وزارة وحدها، فهناك منظومة كاملة تحتاج إلى مراجعة، اتحادات، أندية، هيئات إدارية، آليات إنتخاب، رقابة، محاسبة، وتمثيل رياضي حقيقي بعيداً عن المصالح الضيقة.
وهنا السؤال الذي لا يجوز الهروب منه:
إلى متى تبقى الرياضة اللبنانية أسيرة إتحادات فاعلة وأخرى شبه غائبة؟ وإلى متى تبقى المحاسبة مؤجلة، فيما يدفع اللاعب والمدرب والنادي ثمن التقصير؟.
الواقع يؤكد أن الرياضة لا تزال حية رغم كل شيء، فالاتحادات والأندية الفاعلة تقيم البطولات والمهرجانات، واللاعبون ينزلون إلى الملاعب، والمدرّبون يعملون، الصبايا والشباب يتمسّكون بالنشاطات رغم الظروف الصعبة. وهذا دليل قاطع على أن المشكلة ليست في غياب الإرادة الرياضية، بل في ضعف إدارة الإتحادات والأندية التي يفترض أن تحمي هذه الإرادة وتطورها.
أما ما يجري حول الجسم الأولمبي، فالمطلوب فيه ليس المزيد من التجاذبات، ولا تسجيل النقاط بين هذا الطرف وذاك، بل الوصول إلى صيغة تحفظ هيبة الرياضة اللبنانية وتضع المصلحة الرياضية فوق أي حساب آخر. فإذا كانت هناك اختلالات، فلتُعالج بالقانون والمؤسسات والشفافية، لا بالمساومات ولا بتبادل الاتهامات.
حان الوقت لننتقل من رياضة تُدار بردّ الفعل إلى رياضة تُدار بالتخطيط الفاعل، ومن اتحادات تنتظر المناسبة، إلى اتحادات تصنع الموسم، ومن إدارات تبحث عن مواقعها، إلى إدارات تبحث عن مستقبل لاعبيها.
التغيير لا يحتاج إلى ضجيج، بل يحتاج إلى قرار ومعايير ومحاسبة.
ومِن حقّ الإتحادات الفاعلة أن تُدعم، ومن واجب الإتحادات غير الفاعلة أن تُسأل من جمعياتها العمومية ماذا قدمتم؟ أين بطولاتكم؟ أين برامجكم؟ ماذا فعلتم لأنديتكم ولاعبيكم؟ وأين ذهبت المسؤولية التي حملتموها باسم الرياضة؟
لا أحد يريد هدم البيت الرياضي، بل المطلوب إعادة ترتيب البيت.
الرياضة اللبنانية تستحق أكثر من أربعين إسماً على الورق، تستحق إتحادات تعمل وأندية حية، وإدارات كفوءة، ولاعبين يجدون من يحمي طموحهم.
ليحدث التغيير ببطء إذا كان لا بد، ولكن ليحدث بحسم. فالوقت الذي يُهدر اليوم لن يعود غداً، والرياضة التي تنجح رغم إدارتها المتعثرة، قادرة إذا صلحت الإدارة، أن تحقق ما هو أكبر بكثير.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news