BREAKING NEWS |  
الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم يعلن تعيين بيتسو موسيماني مدربا للمنتخب الأول للمرة الثالثة في مسيرته خلفا للبلجيكي هوغو بروس الذي استقال بعد كأس العالم     |    الاتحاد المصري لكرة القدم يعلن تمديد عقد المدرب حسام حسن حتى العام 2030 ليستمر في قيادة المنتخب الأول حتى كأس العالم المقبلة     |    مدافع ريال مدريد راؤول أسينسيو يدان بالقيادة تحت تأثير الكحول في جزيرة كناريا بعد توقيفه من الشرطة في 16 اب الماضي وتم تغريمة 14400 يورو     |    مانشستر سيتي يعلن إتمام صفقتين من العيار الثقيل في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية بضم لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز والمهاجم السنغالي إيليمان ندياي     |    الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم يحطم رقمه القياسي للإنفاق في سوق الانتقالات الصيفية للموسم الثاني على التوالي بمجموع نحو 3.46 مليار جنيه إسترليني (4.67 مليار دولار)     |    صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية تكشف عن مخطط كشفته الشرطة الفرنسية لاستهداف نجم ريال مدريد ومنتخب فرنسا كيليان مبابي بعدما أدرج شاب مسجون اسمه ضمن قائمة تضم 26 شخصا يشتبه في التخطيط لاستهدافهم!     |    رئيس الاتحاد الدولي للسيارات الإماراتي محمد بن سليم يعلن دعمه الجهود الرامية إلى إعادة الأرجنتين إلى جدول سباقات الفورمولا واحد وبطولة العالم للراليات     |    نتائج مباريات دور الـ 16 لبطولة اوروبا للسيدات في الكرة الطائرة: اليونان - فرنسا 3-0 * صربيا - كرواتيا 3-1 * هولندا - سلوفينيا 3-2 * ايطاليا - بلغاريا 3-0 * بولونيا - البرتغال 3-0 * السويد - تشيكيا 3-0 * المانيا - بلجيكا 3-2 * تركيا - اذربيجان 3-0     |    الدوري الالماني (المرحلة الاولى): فرايبورغ - فيردربريمن 4-1 * اوغسبورغ - شالكه 3-0 * بايرن ميونيخ - شتوتغارت 5-1 * بروسيا دورتموند - هامبورغ 2-0 * لايبزيغ - بروسيا موينشنغلادباخ 3-0 * كولون - هوفنهايم 3-2 * ايلفرسبيرغ - باير ليفركوزن 3-2 * ماينتس - بادربورن 0-0 * يونيون برلين - اينتراخت فرانكفورت 3-3     |    الدوري الايطالي (المرحلة الثانية): لازيو - جنوى 1-0 * اتالانتا - بولونيا 1-0 * ميلان - فينيزيا 2-0 * جوفنتوس - بارما - 2-0 * ساسوولو - تورينو 2-1 * مونزا - اودينيزي 2-3 * فيورنتينا - فروسينوني 0-3 * ليتشي - روما 0-4 * نابولي - كومو 1-2 * كالياري - انتر ميلان 0-1

تمارين الرياضة الذهنية مدرسة في حد ذاتها

September 2, 2026 at 18:06
   
ليست الرياضة دائماً عضلاتٍ تتحرك في الملاعب، ولا أرقاماً تُسجّل على لوحات النتائج، ولا مهارات فنية يتقنها اللاعب أو المدرب فحسب، فهناك رياضة أخرى لا تقل أهمية عن كل أنواع الرياضات المعروفة، إنها رياضة العقل والذهن، تلك المدرسة التي تصنع الإنسان القادر على التفكير والتحليل واتخاذ القرار، وفهم الآخرين قبل التعامل معهم.
في قطاعنا الرياضي اللبناني، لدينا عدد من المخضرمين والمخضرمات الذين أمضوا سنوات طويلة في الرياضات البدنية والفنية والإدارية، وأثبتوا وجودهم في الملاعب والمؤسسات الرياضية وفي المحافل العربية والدولية. هؤلاء لم يصنعوا تجاربهم فقط من خلال الشهادات أو المناصب، بل من خلال الإحتكاك اليومي بالناس، وبالنجاح والفشل، وبإختلاف العقليات والثقافات، وهنا تبدأ الحكاية الأهم: الذهنية اللبنانية.
الذهنية اللبنانية قلّما تطابق ذهنية الخارج، رغم أن اللبناني شعب متطوّر، سريع الإستيعاب، يواكب العصر، وربما يتسابق معه في كثير من المجالات. نحن نلتقط الفكرة بسرعة، ونفهم الإشارة قبل أن تكتمل، ونستوعب الهمسة أحياناً قبل أن تتحوّل إلى كلام. لكننا، في الوقت نفسه، نفكر بطريقتنا الخاصة.
إنها ذهنية ممزوجة بطبيعتنا وهوائنا وتاريخنا وتقاليدنا وعادات مجتمعنا، وبكل ما مرّ على هذا الوطن من أحداث وتجارب وتحوّلات. لذلك لا يمكن دائماً نقل تجربة ناجحة من الخارج ووضعها كما هي في لبنان وإنتظار النتائج نفسها. فالفكرة الواحدة قد تكون ممتازة في مجتمع، لكنها تحتاج إلى قراءة مختلفة عندما تصل إلى مجتمع آخر.
وهنا تكمن أهمية الرياضة الذهنية في الإدارة والرياضة والحياة العامة.
فالمسؤول الناجِح ليس فقط من يقرأ الكتب ويَجمع المعلومات، بل مَن يَعرف كيف يقرأ الإنسان الذي أمامه. والمدرّب الناجح ليس من يحفظ الخطط الفنية فقط، بل من يفهم نفسية لاعبيه وكيفية مخاطبتهم وتحفيزهم. والإداري الحقيقي
ليس من ينسخ الأنظمة والتجارب، بل من يعرف كيف يترجمها بما يتناسب مع بيئته ومجتمعه.
نحن نستوعب الأفكار بسرعة، لكننا نعيد صياغتها وِفقاً لطبيعتنا. نقبل الفِكر الجديد، ولكننا ننظر إليه من منظارنا الخاص. نناقشه، ونحلله، ونرفض منه ما لا يتناسب معنا، ونحتفظ بما نعتقد أنه ينسجم مع مجتمعنا.
وهذا ليس عيباً بالضرورة. العيب الحقيقي هو أن نرفض تطوير ذهنيتنا، أو أن نعتقد أن خبرات الخارج لا تصلح لنا مطلقاً، أو أن نقع في الخطأ المعاكس فنلغي شخصيتنا وخصوصيتنا لنقلّد الآخرين تقليداً أعمى.
المطلوب هو التوازن، أن نتعلّم من العالم، ولكن أن نفكر بعقلنا؛ أن نستفيد من تجارب الآخرين، ولكن أن نعرف كيف نطبقها في مجتمعنا.
إن الرياضة الذهنية مدرسة حدّ ذاتها، لأنها تعلّمنا أن الإنسان لا يتطوّر فقط بتقوية جسده، بل بتطوير طريقة تفكيره، وتوسيع قدرته على الحوار، وإحترام الفكر المختلف، وفهم الآخر من أكثر من زاوية.
ولعل المخضرمين والمخضرمات الذين راكموا التجارب عبر العقود يملكون اليوم كنزاً حقيقياً يجب ألا يُهمل، كنز الخبرة الإنسانية والذهنية.
فالأجيال الجديدة تحتاج إلى التكنولوجيا، وإلى العِلم، وإلى التدريب الحديث، لكنها تحتاج أيضاً إلى من يعلّمها كيف تفكر، وكيف تناقش، وكيف تختلف دون أن تتخاصم، وكيف تنظر إلى الفكرة من أكثر من ناحية.
فالرياضة تبدأ بالحركة، لكن الإنجاز الحقيقي يبدأ من العقل. ومن لا يدرّب ذهنه على التفكير، والتحليل، وفَهم الناس والمجتمع، قد يمتلك كل الوسائل الحديثة، لكنه يبقى عاجزاً عن الوصول إلى الهدف الصحيح.
إنها تمارين الرياضة الذهنية، مدرسة لا تُمنح شهادتها في قاعة، بل تُكتسب من التجربة، ومن إحترام الآخر، ومن القدرة على التفكير قبل إتخاذ القرار.

عبدو جدعون
 

This article is tagged in:
other news