BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات ودية استعدادية بين الاندية في كرة القدم: ريال مدريد - ديبورتيفو لا كورونيا 1-0 * نابولي - اريس سالونيك 6-2 * نوتنغهام فرويست - باير ليفركوزن 2-1 * مانشستر يونايتد - ليدز يونايتد 1-1 و(5-4 بضربات الترجيح) * ارسنال - كومو 1-1 و(4-3 بضربات الترجيح) * ايفرتون - نيوكاسل يونايتد 3-1 * اينتراخت فرانكفورت - اف سي فرانكفورت 5-1 * ملقه - فولهام 2-2     |    باريس سان جيرمان الفرنسي يحتفظ بلقب كأس السوبر الأوروبية في كرة القدم بفوزه على أستون فيلا الانكليزي 2-1 في سالزبورغ النمساوية     |     فريق كاديلاك المشارك في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد يعلن تعيين المهندس البولوني – الفرنسي مارسين بودكوفسكي رئيسا جديدا له بدلًا من غرايم لودون     |    معلومات عن رغبة المستثمر الاميركي جوشوا كوشنر والرئيس التنفيذي السابق لشركة "ديزني" بوب إيغر بشراء فريق لوس انجليس لايكرز بصفقة قياسية تبلغ 12.5 مليار دولار     |    السباحة الإيطالية سارة كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي لسباق 50 مترا ظهرًا ضمن بطولة اوروبا للالعاب المائية مسجلة 26.63 ث والرقم السابق للأسترالية كايلي ماكيون وهو 26.86 ث     |    الاتحاد الهولندي لكرة القدم يعلن تعيين الاسباني تشابي هيرنانديز مدربا جديدا للمنتخب البرتقالي بعقد يمتد حتى انتهاء كأس العالم 2030     |    صحيفة "تايمز" البريطانية تقول ان رئيس "فيفا" جياني إينفانتينو مستعد لدعم مقترح جديد لتوسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً وسط ضغوط وانتقادات متزايدة يتعرض لها داخل منظومة كرة القدم العالمية     |    الارجنتيني ليونيل ميسي عبر "إنستغرام" مخاطباً والده الراحل: "كنت إلى جانبي منذ البداية ولم يكن يتبقى سوى القليل حتى النهاية لماذا لم تستطع الصمود لفترة أطول قليلاً حتى نتمكن من إنهائها معاً"

عن أي إستراتيجية رياضية تفتّشون؟

August 13, 2026 at 12:57
   
استراتيجية تُكتب على الورق ثم تُحفظ في الأدراج؟ أو مشروع يُناقش في المؤتمرات ويُصفّق له الحاضرون، ثم يُنسى عند أول إختبار عملي؟
المفارقة أن لبنان لا يفتقر إلى أصحاب الفِكر والخِبرة، ولا إلى الدراسات والمشاريع والأفكار القابلة للتطوير. لكن المشكلة تكمن في أن بعض الإداريين في الرياضة لا يقرأون، ولا يتابعون، ولا يوثّقون، ولا يعودون إلى ما كُتب قبل أن يرفعوا شعار "إستراتيجية الرياضة".
لقد سبق أن طُرحت أفكارًا ومشاريع جدية من أصحاب الإختصاص والفِكر الرياضي، وكان بينها ما نشره سابقاً المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة حول الإستراتيجية الرياضية. فمن قرأ، وناقش، وطوّر، وإعترض بالحجّة العِلمية؟ ومن حاول البناء على ما سبق بدلاً من إعادة إختراع العجلة كل مرة من أصحابنا في الإتحادات والأندية واللجنة الاولمبية غير المعترف بها محلياً؟
المشكلة ليست في أن نختلف مع صاحب مشروع أو رؤية، فالإختلاف حقّ، بل ضرورة. المشكلة أن يتحوّل الإختلاف إلى ذريعة للهدم، وأن يصبح البحث عن ثغرة في صاحب الفكرة أهم من البحث عن قيمة الفكرة نفسها. وهنا تكمن العلّة.
هناك من يتعامل مع كل فكرة جديدة وكأنها تهديد لموقعه، فيفتش عن زاوية يرجم منها صاحبها بحجر، بدلاً من أن يسأل: ماذا يمكن أن نستفيد من هذه الفكرة؟ وكيف يمكن تطويرها؟ وما الذي ينقصها؟.
الرياضة لا تنهض بعقلية "من قالها"، بل بعقلية "ماذا قالت". ولا تُبنى الإستراتيجيات الرياضية بمنطق الأشخاص والمحسوبيات والحسابات الضيقة، بل بالعِلم والقانون والخِبرة والتراكم المؤسسي. ومن لا يملك مشروعاً، لا يجوز له أن يحارِب مشروع الآخرين لمجرد أنهم سبقوه إليه أو ليس منّا.
الصدق مع الذات عبء على صاحبه، ومن يرفض الإعتراف بنقصه، سيجد دائماً عيباً في غيره. فالإنسان لا يرى الآخر أحياناً إلا بعين طبعه، ولذلك تصبح مراجعة الذات أصعب من إنتقاد الآخرين.
أما جهاد سلامة، فقد إختار طريقاً مختلفاً، القانون أولاً، والمؤسسة أولاً، والتطوير أولاً. وهو من الذين يصرّون على تطبيق القوانين والأنظمة بحذافيرها، لا لأنها نصوص جامدة، بل لأنها أساس العمل الرياضي السليم، مع الإيمان بأن القوانين نفسها قابلة للتطوير عندما تفرض التجربة ذلك.
هذه هي الإدارة الرياضية التي نحتاج إليها، إدارة تعرف القانون، تفهم الواقع، تقرأ المستقبل، وتملك الجرأة على تطوير أدواتها.
كفى بحثاً عن إستراتيجيات جديدة فيما الإستراتيجيات والأفكار موجودة أمامكم. اقرأوا ما نشره أصحاب الفكر الرياضي، ناقشوه، صحّحوه إن وجدتم فيه خللاً، وطوّروه إن كان يحتاج إلى تطوير. أما أن تتجاهلوا ما سبق ثم تعلنوا أنكم ستبدأون من الصفر، فهذه ليست إستراتيجية ، بل دوران في الحلقة نفسها.
لبنان لا يحتاج إلى المزيد من الشعارات الرياضية. يحتاج إلى عقول تقرأ، وإدارات تتعلّم، وإتحادات تُخطّط، وأندية تُشارك، ومؤسسات تُحاسب، وإستراتيجية تُنفّذ لا تُعلّق على الجدران.
فإذا كان المطلوب حقاً بناء إستراتيجية للرياضة، فلنبدأ أولاً بإحترام الفِكر الرياضي الموجود، وتكريم أصحاب التجارب، والإستفادة من المشاريع التي سبقتنا، بدلاً من دفنها تحت ركام الحسابات الشخصية.
أطال الله بعمرك أستاذ جهاد سلامة، سنداً للفِكر الرياضي وللرياضة في وطننا الحبيب لبنان، فالأوطان لا تتقدّم بكثرة من يَرفعون الشعارات، بل بقلةٍ من يَملكون المعرفة والشجاعة والإرادة لتحويلها إلى عمَل.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news